العلامة الحلي

143

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولقول الصادق عليه السّلام : « على المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ثلاثة أطواف بالبيت ، ويصلّي لكلّ طواف ركعتين ، وسعيان بين الصفا والمروة » « 1 » . وقال بعض العامّة : لو سعى القارن والمفرد بعد طواف القدوم ، لم يلزمهما بعد ذلك سعي ، وإن لم يسعيا معه ، لزمهما السعي مع طواف الزيارة « 2 » . مسألة 504 : لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي ، فإن فعله متعمّدا ، أعاد طواف النساء ، وإن كان ناسيا ، فلا شيء عليه ، لأنّ أحمد بن محمد روى عمّن ذكره ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : جعلت فداك متمتّع زار البيت فطاف طواف الحجّ ثم طاف طواف النساء ثم سعى ، فقال : « لا يكون السعي إلّا قبل طواف النساء » فقلت : عليه شيء ؟ فقال : « لا يكون سعي إلّا قبل طواف النساء » « 3 » . ولا يجوز للمتمتّع أن يقدّم طواف الحجّ وسعيه على المضيّ إلى عرفات اختيارا ، قاله العلماء كافّة . روى أبو بصير ، قال : قلت : رجل كان متمتّعا فأهلّ بالحجّ ، قال : « لا يطوف بالبيت حتى يأتي عرفات ، فإن هو طاف قبل أن يأتي منى من غير علّة فلا يعتدّ بذلك الطواف » « 4 » . إذا عرفت هذا ، فإنّ التقديم للضرورة - كالشيخ الكبير والمريض وخائفة الحيض - جائز ، لقول الصادق عليه السّلام : « لا بأس أن يعجّل الشيخ

--> ( 1 ) الكافي 4 : 295 - 3 ، التهذيب 5 : 36 - 106 . ( 2 ) المغني 3 : 411 ، الشرح الكبير 3 : 422 . ( 3 ) الكافي 4 : 512 - 5 ، التهذيب 5 : 133 - 438 ، الإستبصار 2 : 231 - 799 . ( 4 ) الاستبصار 2 : 229 - 793 .